الجمعة , 15 نوفمبر 2019 - 8:13 مساءً
رئيس التحرير محمد السيد
المشرف العام حسن ثابت هويدى
مستشار التحرير د.صباح الحكيم

التربية الوطنية والتربية بالمواطنة ..للكاتبة الكبيرة /صفاء المعداوى

أخبار النهاردة -بقلم -صفاء المعداوى

خبير تربوى

 دعانى برنامج صباح الخير يامصر بالتليفزيون المصري بمناسبة ذكري الهجوم الإرهابي الخسيس على المصلين الشهداء في مسجد الروضة في نوفمبر من  العام الماضي ولتناول إقتراح  من أعضاء فى مجلس الشعب بإدراج فصل فى كتاب مادة التربية الوطنية المقرر علي طلاب المرحلة الثانوية يخصص لمكافحة الإرهاب .

المقترح كما رأيته من حيث المبدأ يتماشى بالتأكيد مع استراتيجية الدولة ومؤسساتها و الإستراتيجية الدولية وبعيدا عن أسباب الإرهاب  ومن هم حاضنته ومنظريه ومموليه فى العالم

فاستراتيجية مكافحة الإرهاب والقضاء عليه ومالها من أبعاد إجتماعيه وسياسية واقتصادية يرتبط تحقيق أهدافها  بمدي  الإدراك الوعي وتنميته لدى المجتمع أفراده وجماعاته

وفى مهمتنا لتكوين وعي  ووجدان ابنائنا  ومشاركتهم ما نواجهه من مخاطر فى حياتنا الوطنية والسياسية والتنموية عموما  يجب  أن نراجع  أن خطواتنا إلى ذلك مازالت في الطريق الصحيح فكم من الأفكار يمكن أن تندثر بفعل تنفيذ غير مناسب  

 وفى ذلك أرى التربية الوطنية التي ننادي بإضافة فصل في كتابها عن الإرهاب هي نفسها  كمادة تدريسية تحتاج إلي تقييم من جديد إخراجها ومحتواها وحتي مساماه هى  في تقديري

  هي مادة  تتميز بالمرونة نسبيا عن المواد التعليمية الأكاديمية الأخرى والمفترض انها  نافذة  يطل منها الطالب  على  حالة وطنه ومجتمعه ونظامه المدني وكذا حقوقه وواجباته واحترامه للقانون والإحساس  بالمصلحة العامة

 وأجدها مناسبة الآن لفتح “ملف” المادة وتاريخها وماآلت اليه وكيف يمكن أن تحقق أهدافها من جديد التربية الوطنية علي الرغم من  أهميتها في معالجة مشكلات العنف والإنتماء ودورها  فى رفع وعي النشئ اجتماعيا وحضاريا إلا انها لاقت من الإهمال والإهدار الكثير علي مدى عقود تعليمية

تاريخيا بدأت المطالبة بتدريس تلك المادة بعدما  أشار قبلا رائد حركة التنوير رفاعة الطهطاوي فى إحدى كتبه إلى أهمية وجود هذه المادة العلمية.

 وعقب ثورة 1919 واستقلال مصر عن الدولة العثمانية وبث قدرا من ثقافة المواطنة للجميع  أغنياء وفقراء ومسلمين وأقباط وتعزيز فكرة الوطن عند التلاميذ جاء قانون التعليم فى 1867 ليقر تدريسها بالمدارس.

وبمجئ ثورة يوليو 1952 تحول اسمها لفترة طويلة  إلي التربية القومية باعتبار مصر جزء من الوطن العربي  وبمرور الوقت كانت تستغل سياسيا وتحولت  إلي مادة خطابية قد تركز فقط علي إنجازات الحاكم وشيئا فشيئا فقدت الثقة وهمشها المعلم واستهان بها الطالب وخاصة أنها مادة تخلو من وزن في تقدير الأداء

والآن ونحن فى مرحلة هى الأخطر في معركة البقاء والبناء وكما أعلنها الرئيس عبد الفتاح السيسي وقطاعات الشعب ويعيد فيها المجتمع كذلك من جديد قراءته وإدارة لذاته

وحتى تساهم فعليا هذه  المساحة التربوية الهامة  في رفع وعي الطلاب  بالمفاهيم المرتبطة بالمواطنة من حقوق وواجات والتربية على المشاركة في الحياة العامة على أساس احترام القيم وخدمة الصالح العام

 أتمني على  الدكتور طارق شوقي وزير التربية والتعليم النظر في تطوير  تسمية  كتاب ” التربية الوطنية ” ليصبح  اسم الكتاب “التربية بالمواطنة” ليعبر عنوانه عن محتواه والهدف التربوي له وهو مسمى  ليس بجديد فقد سبقتنا اليه العديد الدول و خاصة الأوربية  

 كما اتمني أن  يتضمن أنشطة تشاركية يقوم بها  الطلاب ببحث مشكلات المجتمع والنزول  إلى أماكن الأحداث والتدريب  بإشراف معلميهم ومقابلة المسئولين لحل هذه المشكلات

كما أقترح كذلك أن تعمل هذه المادة بدءا من مرحلة التعليم الأساسي بصفوف الخامس والسادس التي تتواكب مع مرحلة الطفولة المتأخرة حيث ينمو  الخيال والإبداع وتتشكل لدى الطالب المهارات والكفاءة  وتقدير المسؤولية

وإلي لقاء

شاركها:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *