الجمعة , 15 نوفمبر 2019 - 8:09 مساءً
رئيس التحرير محمد السيد
المشرف العام حسن ثابت هويدى
مستشار التحرير د.صباح الحكيم
د. هبة مصطفي

” أحلام بلا أسوار ” .. بقلم/ د. هبة مصطفي

أخبار النهاردة- بقلم/ د. هبه مصطفي

القصد من الوجود.. الطموح إلى ما وراء الوجود .. مهما كان القادم مجهولاً افتح عينيك للأحلام والطموح فَغداً يوم جديد وغداً أنت شخص جديد .. فانطلق باتجاه القمر،أو فلتستقر بين النجوم.

إن الصمود والتحدي والطموح والتأهب رباعيات الحياة الحقيقية للإنسان وتدفع به ليتربع علي صدارة العرش الإنساني المنبثق من إنسانيته التي كرّمه الله تعالى بها وحمّله بها الأمانة التي أبَت السماوات والأرض والجبال أن يحملنهـا والتي تكسر الحواجـز والمستحيــلات بل دفعتها إلي صناعة مابعد المستحيل

وهنا ترتفع رايات الحياة الإنسانية وتنذر تلك التحديات أن هناك غد مشرق لم نخلقه وإنما خُلقنا من أجله ،وان الله لايضيع اجر من احسن عملا  “فلا يمكن أن نزرع الشوك ونجني العنب” فلايستوي الصالح مع الطالح..

ولتكن نقطة البدايه ألا تخجل من مواجهة خصمك فلن تسطيع تحقيق اي شئ وانت خجول، وتذكر ان خصمك لم يخجل من ايذاك ، وأعد العدة لتبلغ بها طريق النجاح والمتمثلة في التوكل علي الله ، الرغبه الصادقة فى النجاح ، وتجاهل الماضي بما فيه من سلبيات ووضع الهدف نصب عينيك حتي نصل الي ثمار النجاح المحددة .

فلاقيود علي الحلم وإبتكار أعظم الأفكار في العالم ، لكن من خلال اختيار القدرات لترجمة ألاحلام إلي أرض الواقع والتي تقوم علي عنصر المغامرة في بعض الأحيان.. فمستحيل الربح بدون مخاطرة ، والخبرة بدون مجازفة ، كما تستحيل الحياة بدون ولادة.

إن شعور الإنسان وإيمانه بمدى غاية وجوده الإنساني تكشف رؤي البصيرة عن خلق إنسان بإشراقة جديدة إيجابية طامحة هادفة يحلق بها فوق السحاب ويخرج بها إلي الطور الواقعي العملي لتكون شاهداً حياً على آليات تفكير العقل البشريّ المكرم الدائم البحث علي النجاح والكد لدفع الذات البشريّة كي تتبوّأ مكانتها التي تليق بها والتي خلقت من أجلها لأداء الدور المقدر لها آخذة في الإعتبار أسباب النجاح وعقبات الفشل

فالطموح يبدأ من الإيمان بالذات و القناعة بها ، والشخص الطموح لا يرضي بالعمل الراهن بل دائم التفكير في النهوض به ،مدرك جيدا لخبراته الذاتية والمعرفة التي ادخرها ويظهر ذلك في رؤيته الثاقبه في الحكم علي الأشياء ،فهو لا يخشي المغامرة أو الفشل ولا يجزع إن لم تظهر النتائج المرجوه سريعا ،فيتحمل الصعاب والمعاناه للوصول للهدف في صمت حكيم ،والذي يُرضي به ذاته واذا لم يحقق فالموت افضل به من الحياة ،لايتراجع عن غايته مهما كانت الآلام والضغوط والمعوقات إنما هو ناظرٌ إلى الأمام متطلعٌ إلى غدا أفضل مستندا علي أدواته الفطرية التي تؤازره وتواسيه وتشحذ همّته وتشدّ من عزم مَلَكَاته ومواهبه ليلملم شتات النفس البشريّة ويعيد تعبئتها بالحماس الموقد المشتعل

فالطموح قد يكون حلم جميل منذ الصغر وقد يكون أحلام يقظه للهروب من الواقع الذي ترفضه نفس الطموح ..وهذه المعاناة ليست وليدة موقف معين أو ظروف حياة انما بذرة نمت بماء الإجتهاد والتضحية بسنوات العمر والصبر والاخلاص والتحديات والتهديدات في أغلب الأحيان لتتحول هذه البذرة إلي شجرة عظيمة راسخة تعمر مئات الأعوام ليستظل بها الأجيال القادمة اي نبني اليوم للغد

واهمس في أذن كل من طمح ثم حاول ثم فشل ثم يئس : ” لا تيأس .. وكن طموحاً “ الناجحون يطمحون أولاً ، ثم بعد ذلك ينجحون ، فليست الأهداف ضرورية لتحفيزها فحسب وإنما تعتبر أساسية للبقاء علي قيد الحياة وهناك خط بسيط بين الخسارة والنجاح ، وتتوسطهما الفرصة المتاحة الناجح يستقطبها والخاسر يصنع منها خسارة فادحة فبَعضُنَا ينجح بذكائه والبعض الآخر قد ينجح بغباء الآخرين .. فدائماً النجاح تحت الطلب ،لكن نحن لا نملك (مصباح علاء الدين ) ولكن نملك (سيف صلاح الدين ) لتمزيق التحديات والعقبات والتي خلقنا لتجريفها من ارض الحياة وزراعة ثمار الأمل والنجاح لاستمرار الوجود ..

فلا تذهب حيث يسير بك الدرب بل اذهب حيث لا يوجد درب واترك أثراً خلفك.

شاركها:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *