الجمعة , 15 نوفمبر 2019 - 7:42 مساءً
رئيس التحرير محمد السيد
المشرف العام حسن ثابت هويدى
مستشار التحرير د.صباح الحكيم

” إهدار وجه الوطن” ..بقلم/ د. هبة مصطفى

أخبار النهاردة- بقلم /د. هبة مصطفى

 إن الجمال هو وجه الوطن أمام العالم ،وعنوان حضارته ،فلنحفظ جمالنا كي نحفظ كرامتنا.”كن نظيفا منظما تعيش سعيدا مكرما “،لذا لا بد أن تتعاون كل فئات المجتمع للفوز ببيئة جيدة ونظيفة ومستمرة في حياة الفرد و مما لاشك فيه أن المحافظة على البيئة نظيفة عنصر مهم للصحة الجيدة وعنوان للمجتمع الواعي الذي تيقاس به رقي الأمم وتقدمها ودليل سمو على حضارتها.

فكن أنت مصدر قوة حسن الإنتماء لهذا البلد المعطاء.

ولأنَّ ثقافة الملكيَّة العامًّة تكاد تكون معدومة لدي الغالبية العظمي منا ،فالبعض يشعر أنَّهم يملكون بيوتهم، لكنهم لا يشعرون أنَّهم يملكون أوطانهم،ويصل بِنَا الأمر في اعلب الأحيان الي نوع من انواع الانفصام الاجتماعى.. فالذي يحافظ على نظافة بيته هو نفسه الذي لايهتم بنظافة الشارع العام ..

والأبُّ الذي يريد من أولاده المحافظة على النِّظام في البيت هو نفسه الذي يرفض أن يقف في الطابور بإنتظار دوره ..

والأُمُّ التي لا ترضى أن تُفوِّت إبنتها محاضرة واحدة هي نفسها التي تتهربُ من عملها .

والسؤال هنا لماذا البيوت نموذج للنَّظافة، بينما الشوارع التي نتحرك فيها على النَّقيض من ذلك ؟! وكأننا أعداء أنفسنا، وأنَّه لا أحد يسيء لأوطاننا بقدر ما نفعل نحن دون أن نشعر،وهذه مصيبة بحدِّ ذاتها ، فالإنسان لا يحتاج إلى شوارع نظيفة ليكون محترماً، ولكن الشوارع تحتاج إلى أُناسٍ محترمين فإماطة الأذى عن الطريق صدقة ومكانك سرك، فدع نظافتك عنوانك .

والمحافظة على النظافة الذي لا يقتصر مفهومهاعلي النظافة الشخصية فقط ،لكن تشمل البيئة المحيطة بنا الذي خلقها الله نظيفة طاهرة ومن واجبنا أن نحافظ على نظافتها لنستمتع بها كما خلقها الله ، وأيضا تمتد لتشمل نظافة الخلق ونقاء السريره ،ومما لا شك فيه سنحسب على اهدار الممتلكات العامة ،مثل اتلاف مقاعد الأتوبيسات او أبواب المترو،وكأنه مال ليس له صاحب، ونتناسي انه ملك للوطن ولجميع المواطنين،كماسنحاسب علي الإفراط والتفريط في حق هذا الوطن العظيم أمام الله..

فمصرنا ليست مجرد وطن بحدود.. لكنها تاريخ الإنسانية كله.

شاركها:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *