الجمعة , 15 نوفمبر 2019 - 8:50 مساءً
رئيس التحرير محمد السيد
المشرف العام حسن ثابت هويدى
مستشار التحرير د.صباح الحكيم
د.غادة ناجي طنطاوي

صبراً فإن موعدكم الجنة.. بقلم / غادة ناجي طنطاوي

أخبار النهاردة- بقلم / غادة ناجي طنطاوي 

اليوم في بيت لحم أضاء الفلسطينيون شجرةً أطلقوا عليها إسم “شجرة الحرية” في ذكرى الأسيرة إسراء الجعابيص البالغة من العمر ٣٢ عاماً من قرية “جبل المكبر” جنوب القدس المحتلة.

تم أسرها بتهمة محاولة قتل شرطي إسرائيلي و حكم عليها بالسجن ١١ عاماً تعسفاً، و ذلك بعد أن انفجرت اسطوانة غاز كانت تحملها في سيارتها إثر حادثٍ عارض، على بعد ٥٠٠ متر من حاجز عسكري لجنود الصهاينة. تلاشت أصابع إسراء على أثر ذلك الحادث المؤلم، نقلت إلى مشفى “هداسا عين كارم” الإسرائيلي، لكن كعادة وحوشٍ نُزِعت الرحمة من قلوبهم، قرر وحوش الإحتلال نقلها إلى المعتقل قبل استكمال علاجها.

و هذه الشجرة ما هي إلا رسالة واضحة و صريحة للعالم أجمع بأن قضية الأسرى قضية مهمة لن تستقيم حياتهم إلا في حال رجوع كل أسيرٍ إلى بيته، و لن يتحقق معنى الحرية و السلام إلا بالإفراج عنهم. و قد قام أهالي بيت لحم بكتابة أسماء جميع الأسيرات في سجون الإحتلال الغاصب و تعليقها على الشجرة بحضور طفل الأسيرة إسراء و شقيقنها.

أُسِرنَ دون ذنبٍ واضح، بعضهن وُلِدْنَ ليقضين طفولتهن خلف قضبان السجن، و أخرياتٍ لم يعرفن غير ذُلِ الأسر و عذابه النفسي حياة.. أسرى الإعتداء الغاشم و كم أتعجب من هذا المجتمع..!! حكومة المعتدي الغاصب تقايض و تفاوض للحصول على أسراها و هم جنود حرب.. دمروا مدن و قتلوا أبرياء. اليوم “إسراء الجعابيص” ما زالت قابعة في سجون الإحتلال بحاجة ماسة إلى أكثر من عمليةٍ جراحية منها عملية لزراعة جلدٍ يغطي ما تبقى من عظامها المكشوفة حتى تستطيع العودة إلى ممارسة و لو جزءاً من حياتها بشكل شبه طبيعي و نحن فقط نشجب و نستنكر حال أسرى لم يكن لهم ذنب سوى الدفاع عن أرضهم، و الوقوف أمام جيش أعد لهم قوةً تفوقهم مقدرةً و عدداً، فتصدوا له بالحجارة فقط!! ٢٠٠ شهيد جراء سياسات تعذيب متعسفة.. ٣٥٠ طفلاً لا حول لهم و لا قوة .. ٦٢ أسيرة.. ١٨٠٠ مريض يحتاج إلى علاج، ٥ نواب من المجلس التشريعي الفلسطيني.. ٥٠٠ معتقل إداري ٢٥ أسير مضى على إعتقالهم ربع قرن و ٢٩ أسير اعتقلوا قبل إتفاقية أوسلو.. إلى متى سنلتزم الصمت عن حقوقٍ مسلوبة و أرواحٍ أُهْدِرَتْ دِمَاَئها عبثاً..!! إلى متى سيستمر الصهاينة في بناء أمجادهم على جثث الأبرياء منا..!!

و إلى متى سيظل الإعلام كالشيطان الأخرس يداري سَوْءَةَ شعب تاه في أرضٍ بلا وطن.. إحتل وطناً كان ذنبه الوحيد أنه جميل كجمال يوسف، تآمر عليه إخوته و أرادوا قتله!!

شاركها:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *