الثلاثاء , 26 مارس 2019 - 1:54 صباحًا
رئيس التحرير محمد السيد
المشرف العام حسن ثابت هويدى
مستشار التحرير د.صباح الحكيم

أبوبكر عبد السميع يحاور الدكتور محمد خليل : عالمية القرآن للناس جميعا دنيا ودين ..وعولمة البشر مجرد فرض هيمنة

تحت راية القرآن الكريم وظلاله الوارفة
د. محمد خليل رئيس قسم اللغة العربية باداب بني سويف وكيل كلية القرآن الكريم
الرسم والأداء والإعجاز ثلاثة امور تفرد بها القرآن الكريم عن الكتب السماوية السابقة
عالمية القرآن للناس جميعا دنيا ودين ..وعولمة البشر مجرد فرض هيمنة

حوار- أبوبكر عبد السميع

القرآن الكريم كلام الله المنزل علي النبي الخاتم محمد صلي الله عليه وسلم اخر نداء السماء إلي أهل الأرض.وصفه الله بصفات كثيرة ..منها كتاب كريم وكتاب مبارك وكتاب غير ذي عوج وكتاب قيم والكتاب المبين والقرآن الحكيم وكتاب الحق وكتاب النور الحق والكتاب المنير والقرآن ذي الذكر والقرآن العجب وكتاب البينات وكتاب الذكر الحكيم ..وغيرها من أوصاف دالة ذكرها الخالق تبارك وتعالي ..هذا الكتاب – القرآن الكريم معجزة الرسالة الاسلامية الخاتمة ..توقف عنده البلغاء عاجزين .وتحطمت عنده اقوال المشككين فخسروا وخابوا .وبطلت حجج المعارضين له فسقطوا …فهو كتاب معجزات متنوعة الي يوم الدين ..
الدكتور محمد خليل نصر الله وكيل كلية القرآن الكريم رئيس قسم اللغة العربية بأداب بني سويف عضو مجلس الشعب السابق ..حفظ القرآن الكريم منذ مرحلة الطفولة في بلدته الهنداوي بالوادي الجديد ..فهو من اسرة تحفظ القرآن وتعلمه ..اسرة تحب القرآن وتخدمه ….كان لنا معه هذا الحوار عن القرآن وفي القرآن وللقرآن وبالقرآن


مالذي تفرد به القرآن الكريم عن الكتب السماوية السابقة ؟

تفرد بثلاثة امور مهمة وثابتة لا يشاركه فيها نص آخر وهي : رسم خاص وهو ما نسميه الرسم العثماني وأداء خاص له أحكام من حيث المد والغنة والترقيق والتفخيم وغير ذلك مما يعرف بأحكام التجويد والترتيل والثالث – إعجاز ه الخاص بكل أنواع المعرفة .
أُنزل القرآن الكريم علي رسول الله صلي الله عليه وسلم –منجما- أي مفرقا علي مدي ثلاث وعشرين سنة ، تبدأ من بعثته يوم أن جاءه جبريل لأول مرة في غار حراء وطلب منه أن يقرأ قول الله تعالي من سورة العلق : {إقرأ باسم ربك الذي خلق 0خلق الإنسان من علق 0إقرأ وربك الأكرم الذي علم بالقلم 0 علم الإنسان مالم يعلم } وتنتهي بوفاته صلي الله عليه وسلم في السنة الحادية عشرة للهجرة النبوية .رأي المشركون أن هذه الكيفية من النزول يمكن أن تكون مدخلا للطعن علي القرآن الكريم وشبهة يعترضون بها علي رسول الله صلي الله عليه وسلم لينالوا منه وشبهتهم ..كيف يكون القرآن وحيا وهو مفرق النزول يأتي بعضه في وقت ويتأخر بعضه الي وقت آخر ولم ينزل جملة واحدة كغيره من الكتب ؟ ولماذا لم ينزل علي رجل من القريتين عظيم..علي حد تصورهم للعظمة .وزعموا أن آيات الذكر الحكيم لما لم تنزل جملة واحدة فهي من أساطير الأولين اكتتبها محمد صلي الله عليه وسلم ..ولو كان صداقا لنزل عليه القرآن جملة واحدة كما نزلت الكتب السماوية الاخري من قبل .

كيف كان رد الله علي هذه الافتراءات؟

رد الله عليهم بأنه أعلم حيث يجعل رسالته، يصطفي لها ما يشاء وبين لهم الحكمة من نزول القرآن منجما قال تعالي : { وقال الذين كفروا لولا نُزل عليه القرءان جملة واحدة كذلك لِنُثبت به فُؤادك ورتلناه ترتيلا 0ولا يأتونك بمثل إلا جئنك بالحق وأحسن تفسيرا }.وأُود أن اشير الي أن الكفار لم ينكروا نزول القرآن علي النبي صلي الله عليه وسلم ولكنهم تعجبوا من كيفية نزوله وعلي من نزل وجعلوا ذلك مدخلا للطعن .أما عن كيفية نزوله فقد أخبر المولي -جل جلاله – عن تنزلات ثلاثة ؛ أوللها أشار إليه بأن القرآن في لوح محفوظ قال سبحانه في سورة البروج { بل هو قرءان مجيد 0في لوح محفوظ } .ثانيا .القرآن الكريم انزل جملة واحدة كما ورد عن النبي صلي اله عليه وسلم –أن القرآن أُنزل جملة واحدة إلي بيت العزة بالسماء الدنيا قبل البعثة بعشرين عاما في ليلة عظيمة من ليالي شهر رمضان قال تعالي { شهر رمضان الذي أُنزل فيه القرءان هدي للناس وبينات من الهدي والفرقان } وقوله تعالي : { إنا أنزلناه في ليلة مباركة إنا كنا منذرين } .ثم كان التنزل الثالث علي قلب النبي صلي الله عليه وسلمالذي لم يكن في ليلة بعينها وإنما تفرق في جميع الليالي والشهور علي مدي حياته صلي الله عليه وسلم.والحكمة من نزول القرآن منجما كثيرة منها تثبيت فؤاد النبي صلي الله عليه وسلم وتقوية قلبه عند كل موقف أوملمة يتعرض لها في حياته ومنها التخفيف علي الامة في تلقيها القرآن الكريم مرتلا ومفصلا مع تيسير تدوينه وحفظه وفهمه والعمل بأحكامه وتدبر معانيه وكذا مسايرة الأحداث والنوازل والوقائع التي جرت في حياته صلي الله عليه وسلم والاجابة عن الاسئلة التي كانت توجه اليه من أصحابه ام من غيرهم من المشركين واهل الكتاب والتدرج في التكاليف والأحكام الشرعية والترقي في تربية الامة وتعديل السلوك والمبالغة في التحدي وإظهار الإعجاز والكشف عما يعتمل في دور المشركين من شبهات وما ينشأ في صدور المؤمنين من خواطر وهنات وتصحيح مسار الدعوة وبيان الأولي وتجديد الذكر وتنبيه الغافلين مع كل آية تنزل

هذا الرد يقودنا الي سؤال مرتبط به لكنه في حالة تفكيكية بالانفصال عنه وهو ما هي حكاية أسباب النزول والحكمة منها ؟

يقصد بأسباب النزول تلك المناسبات والحوادث التي كانت تقع والاسئلة والرغبات والأماني التي كان يتمناها الناس فينزل فيها آيات من القرآن ولا يشترط أن يكون لكل آية سبب خاص من أسباب النزول فبعضه له سبب خاص وبعضه لم تعرف له مناسبة وليس له سبب يتعلق به إلا الهداية العامة ولعل أوضح مثال علي ماليس له أسباب خاصة هو مانزل من أول سورة العلق فقد كان استهلال مبكرا للوحي لا يتعلق بسبب من الأسباب وكذلك فاتحة الكتاب فإنه لم يرد في نزولها سبب خاص.ولأسباب النزول جملة من الفوائد منها : معرفة وحدة الحكمة الباعثة علي نزول الآية أو تشريع حكم من الأحكام مما يزيد المؤمن تمسكا بدينه وينبه المشركين والمتشككين الي ما في أحكام القرآن الكريم وآياته من مصالح يجب رعايتها والاهتمام بها .ومنها الوقوف علي المعني الدقيق للآيات وفهم المقصود منها في سياقها التاريخي الصحيح ومعرفة من نزلت فيهم آيات بعينها وربط الأسباب بمسبباتها وأماكنها وأزمنتها وأشخاصها ؛ حتي لا يتهم برئ أو يبرأ متهم بغير علم وكذا معرفة مابقي من الآيات عند خصوص السبب بالرغم من عموم لفظه لوجود قرائن معينة أو قيام دليل واضح علي تخصيصه أو عند من يري أن العبرة دائما بخصوص السبب فلا يجوز إخراج الآية عن لفظها باجتهاد أو إجماع ، وإنما تأتي الدلالة علي العموم بالقياس وغيره .

بعض المشككين في القرآن الكريم يتخذون من مسألة الناسخ والمنسوخ في القرآن الكريم أسلحة للهجوم علي المصحف الشريف فماذا تقول لهم ؟

من القضايا التي شغلت العلماء والمفكرين من المسلمين وغير المسلمين قضية النسخ في القرآن الكريم وقد وقع فيها خلاف كبير وخلط أكبر بين النسخ وما يقترب منه كالتخصيص الذي هو قصر العام علي بعض أفراده مثل قوله تعالي { والسارق والسارقة فاقطعوا أيديهما } فليس في التخصيص رفع للحكم كاملا عن جميع الأفراد وإنما هو تخصيص له ببعضهم .وهذا يقودنا الي تعريف المقصود بالنسخ فللنسخ في اللغة معنيان أولهما : النقل والكتابة وثانيهما : محو الشئ وإزالته بشئ آخر.فنسخ الشئ أزاله بغيره ونسخ الآية أزال حكمها بآية اخري أوإزالة الشئ دون أن يقوم مقامه آخروفي الاصطلاح فهو رفع الحكم الشرعي بدليل شرعي وذلك يعني وقف العمل بحكم أفاده نص شرعي من كتاب أو سنة وإحلال حكم آخر محله ويقع النسخ غالبا في الأوامر والنواهي وقد يقع في الأخبار إذا تضمنت حكما شرعيا والنسخ يختلف عن مصطلح –البداء- بفتح الباء الذي يعني ظهور أمر كان خافيا أو نشأة رأي لم يكن معلوما فهذا المعني يختلف عن النسخ تماما فالنسخ إبطال معلوم بمعلوم آخر لحكمة والبداء ظهور ما لم يكن معلوما وذلك مستحيل في جانب الله تعالي لأنه يعلم ما كان وما هو كائن وما سيكون ومالم يكن لو كان كيف يكون ومنه ماروي أن السورة كانت تنزل علي رسول الله صلي الله عليه وسلم ثم ترفع فلا تتلي ولا تكتب..وللنسخ ثلاثة أنواع نسخ الآية خطا وتلاوة وحكما ونسخ الآية خطا وتلاوة وبقاء الحكم ونسخ الآية حكما وبقاء التلاوة والخط .قال أنس بن مالك : ( كنا نقرأ علي عهد رسول الله صلي الله عليه وسلم سورة تعدلها سورة التوبة ما أحفظ منها غير آية واحدة ” ولو أن لابن آدم وادين من ذهب لابتغي لهما ثالثا ، ولو أن له ثالثا لابتغي إليها رابعا، ولا يملأ جوف ابن آدم إلا التراب ، ويتوب الله علي من تاب ” وتقول عائشة رضي الله عنها : أنه كان فيما أُنزل من القرآن عشر رضعات معلومات محرمات يحرمن ثم نسخن بخمس معلومات أي يحرمن الزواج بسبب الرضاع ومنها ما نسخ حكما وتلاوة وبقي حكما ” لا ترغبوا عن آبائكم فإن ذلك كفر بكم ، الشيخ والشيخة إذا زنيا فارجموهما ألبتة ، نكالا من الله والله عزيز حكيم “


من الشبهات التي تُثار حول القرآن عملية –جمع القرآن- في مصحف وهذه الاشكالية ينطلق منها المشركون والمستشرقون فماذا عنها ؟

نعم قال اصحاب الشبهات كلاما كثيرا مثل الزعم بأن ماكتب في عهد الخليفة عثمان بن عفان رضي الله عنه وقع فيه خلاف كبير وأنه كان ناقصا فأُدخل عليه بعد ذلك بعض الإضافات والتحسينات كالنقط والشكل والضبط وعلامات الوقف …ولكي نرد لي هؤلاء نوضح المقصود بالجمع حفظه كاملا في الصدور وكتابته في السطور كما حدث في عهد النبي صلي الله عليه وسلم إلا أن المكتوب ظل مفرقا عند الكتبة ولم يجمع في مكان واحد قال أبو هريرة : كان يُعرض علي النبي صلي الله عليه وسلم القرآن كل عام مرة ، فعُرض عليه مرتين في العام الذي قُبض وكان يعتكف كل عام عشرا، فاعتكف عشرين في العام الذي قبض . كما تم الجمع في عهد الخليفتين ابي بكر حيث تولي زيد بن ثابت لجنة تعكف علي جمع القرآن الكريم فقال له أبوبكر : إنك رجل شاب ، عاقل ، لانتهمك ، وقد كنت تكتب الوحي لرسول الله فقام زيد ولجنته بمهمة الجمع وفق منهج دقيق واضح واتخذت اللجنة مقرها بالمسجد النبوي .أما المرحلة الثالثة والأخيرة فقد كانت علي عهد عثمان رضي الله عنه وفق لجنة ضمت 12 رجلا من الصحابة ولا شك أن الفرق واضح بين هذه المراحل الثلاثة في الباعث والكيفية ففي عهد النبي صلي الله عليه وسلم لتدوين ألفاظ الوحي حتي لاتنسي وفي عهد أبي بكر كانت خشية علي القرآن من ضياع شئ منه بسبب موت الحفظة وفي عهد عثمان كانت من أجل توحيد الامة وجمعها علي مصحف واحد خشية الفتنة والاختلاف .وكل ذلك يؤكد في جملته أن القرآن الكريم قد ثبت جمعه بالنقل المتواتر شفاهة وكتابة .

 يشكك البعض في عدد سور القرآن فمنهم من قال : 113 ومنهم من قال :114ومنهم من قال 116 لماذا هذا التردد في العدد؟

المعروف أن عدد سور القرآن الكريم وفقا للمصاحف العثمانية 114 سورة بداية من الفاتحة الي الناس.ولكن هناك من خالف في ذلك فعدها 113 سورة بجعل سورتي الأنفال والتوبة سورة واحدة لعدم وجود البسملة بينهما .والثابت خلاف ذلك فهما سورتان مختلفتان .وجاء في مصحف عبد الله بن مسعود أن عدد السور مائة واثنتا عشرة سورة لأنه لم يثبت المعوذتين وفي مصحف ابي بن كعب 116 سورة لأنه أثبت سورتين منسوختين هما سورتا -الخَلْع والحَفد فقد روي أن القنوت المشهور الوارد عن النبي صلي الله عليه وسلم كان قرآنا ثم نُسخ وهو : اللهم إنا نستعينك ونستغفرك ونثني عليك الخير كله ، نشكرك ولا نكفرك ، ونخلع ونترك من يفجرك …وكذلك : اللهم إياك نعبد ولك نصلي ونسجد وإليك نسعي ونحفد …كما روي ان في مصحف ابي بن كعب 123 سورة لأنه جعل سورتي الفيل وقريش سورة واحدة كما نقل الهذلي والرازي أن سورتي الضحي والشرح سورة واحدةولكن الذي أجمعت عليه الامة ما هو ثابت في المصاحف الآن وهو أن عدد السور 114 سورة واما الاختلاف في بعض الألفاظ ؛ فيرجع إلي ثلاثة أسباب هي : اللهجات ، والتفسير ، وما بقي من الأحرف السبعة التي سجلها الصحابة في مصاحفهم ثم نسخت الأخيرة ، ولم تمح مما كتب في تلك المصاحف .


القول بأُمية الرسول صلي الله عليه وسلم هل تراها حاضرة في علاقة مع القرآن الكريم وطرح المشككين ؟

كثر الجدل حول امية الرسول صلي الله عليه وسلم لإرتباطها بالقرآن الكريم تلاوة وتلقينا وتنحصر الآراء في ثلاثة آراء هي : أنه كتب مباشرة بيده في أُخريات حياته وثانيا – أنه لم يكتب ولم يقرأ من كتاب قط طوال حياته وثالثا –وأكثر المسلمين علي هذا الرأي الأخير يرون النبي صلي الله علي وسلم لم يكتب قط بيده طوال حياته .وقد أثار المستشرقون هذه القضية حديثا ومن أشهر من تولي كبرها منهم المستشرق –بلاشير- الذي بدأ الحديث عنها بسؤال ، رأي أنه مهم بالنسبة له وهو هل كان محمد يعرف القراءة والكتابة ؟ ثم أجاب عنه بأن الرأي السائدأن محمدا لم يكن يعرف القراءة والكتابة ..ثم ذكر

يري البعض أن الاسرائيليات كان لها أثرها الواضح في تفسير القرآن الكريم فهل هذا المنهج خطأ أم صواب ؟

نعرف الاسرائيليات بأنها الأخبار التي نقلها بعض المسلمين وخاصة المفسرسن من أهل الكتاب اليهود والنصاري سواء كان هذا النقل عن طريق المشافهة أم عن طريق الكتب وبخاصة التوراة والإنجيل ونسبت لبني اسرائيل لكثرة ما نقل عنهم .مثل تسميتهم لبعض الشخصيات التي وردت في القرآن الكريم امرأة عمران وامرأة فرعون وماشطتها وام موسي واخته وتسميتهم لصاحب موسي عليه السلام بالخضر ومواكثر ما يروي من تلك الأخبار عن اربعة ممن اسلموا وهم عبد الله بن سلام وكعب الأحبار ووهب بن منبه وعبد المملك بن عبد العزيز بن جريج وظلت معهم ثقافتم التي عرفوها بالديانة اليهودية ولم ترد في القرىن الكريم فكانوا يروونها وتروي عنهم وهذه الاسرائيليات ثلاثة انواع : منها مايوافق ماجاء في القرآن الكريم أو السنة المطهرة ومنها مايخالف ما جاء في القرآن الكريم أو السنة المطهرة ومنها مالا يوافق ولا يخالف ولا يتعارض مع القرآن والسنة..والنبي صلي الله عليه وسلم حذر من روايتها خشية أن يقع المسلم في محذور أو محظور بتصديق شئ محرف باطل أوتكذيب حق لم يقع فيه تحريف لكن النبي عاد فرخص في رواية مايوافق القرآن الكريم أو السنة النبوية المطهرة أما مواقف المفسرين والعلماء المسلمين وبخاصة المفسرين اختلفت حولها فمنهم من رخص في روايتها بسند أو بغير سند ومنهم من رفضها ولم يرو منها شيئا ومنهم من تتبعها بالنقد والتضعيف والإنكار

مارأي فضيلتك في ترجمة القرآن الكريم باللغات الأجنبية ؟

الترجمة الحرفية للقرآن الكريم غير ممكنة فنيا ، ليظل الإعجاز قائما أمام جميع البشر وبكل اللغات .وليس هناك مانع علي الإطلاق وبإجماع علماء الامة من ترجمة معاني القرآن الكريم لأي لغة من لغات البشر ، مع مراعاة ما يجب من صيانة المعني علي قدر الإمكان .ولله أن يتعبد الناس كيفما شاء ، فلا تجوز تلاوة القرآن إلا بالعربية ولو كان الأمر من عند النبي صلي الله عليه وسلم لأذن للناس أن يقرءوه بأي لسان كان ليكثر أتباعه وأنصاره .وترجمة معاني القرآن الكريم الي لغات اخر فيه فوائد منها سد حاجة جماهير مسلمين من غير العرب الذين لا يحسنون اللغة العربية ويرغبون في معرفة دينهم معرفة صحيحة وعرض الإسلام وقضاياه علي غير المسلمين باعتداد ان ذلك نوع من الدعوة الي الله ومن التعريف بالاسلام وحضارته والاستفادة من نتاج الفكر العالمي في أي مكان أو زمان.

شاركها:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *