الثلاثاء , 7 يوليو 2020 - 5:35 مساءً
رئيس التحرير محمد السيد
المشرف العام حسن ثابت هويدى
مستشار التحرير د.صباح الحكيم
د. هبة مصطفي

المقاطعة فى مواجهة الخيانة .. بقلم/ د. هبه مصطفي

أخبار النهاردة- بقلم/ د. هبة مصطفي

 أرشدني، اتبعني، أو اذهب بعيداً عن طريقي. فلا يوجد أدنى شك بأن مجموعة صغيرة من الأشخاص المعينين بإمكانهم تغيير العالم، في الواقع هذا الشيء الوحيد الذي يملكونه فالحكمة هي النظر في الأشياء بحسب ما تقتضيه دلائل البرهان وخير مثال علي ذلك إنطلاق العديد من فعاليات مبادرات للمقاطعة مختلفة علي مواقع التواصل الأجتماعي وتخطت السلع الاستهلاكية بل وصلت الي السيارات والشقق …..

وغيرها وصل الي حد الخروج علي المالوف والتعامل مع كل ما يعجز المواطن عن اقتنائه أو المبالغة الشديدة في القيمة المادية له. وارتفع شعار لن تذبحني ماديا ….

نعم المقاطعة والتي عالجت بدورها الكثير من المشكلات، وأصبحت المقاطعة سلاحا لمواجهة الأهواء التسعيرية للتجار، ورفعهم للإسعار دون أي مبرر منطقي.

وهو ما دفع المواطن لتقليل الاستهلاك، ووصل الأمر إلى مقاطعة بعض المنتجات. ولن نختلف علي أن حملات المقاطعة وسيلة ضغط وضبط ومقاومة شتي انواع الجشع الذي يزيد العبأ علي كاهل المواطن المصري وخاصة اذا كانت هذه الحملات مرتبه وتصاعدية ومستمرة الي الوصول الي الهدف المرجوه .

نعم لها اثر ايجابي وزلزلت في الآونه الاخيرة متعهدي الجشع الإنساني والذي يعوق المسيرة التنموية للدوله بل يستغل ظروف الدولة الأقتصادية ويسخرها للثراء علي حساب المواطن وخاصة المستهلك البسيط ضاربا بعرض الحائط الظروف الإقتصادية التي تمر بها البلاد ،الجدير بالذكر أن هذه المبادرات كانت لا تلقي النجاح الكامل أو المطلوب حيث كان يحكمها النمط السلوك الإستهلاكي للمواطن وإرتفاع شعار البطون وخاصة في المناسبات والأعياد .

نعم المستهلك يقود ولا يقاد هو من يسحب السوق وراءه وليس العكس كما يحدث عندنا في مصر فهنيئا بهذه المقاطعات التي سوف تعيد للمستهلك هيبته .

فليس من العدل تقبل ان تخرج السلعة من مصدرها بجنيهات قليلة ليجدها المستهلك لدي التجار بارقام مبالغ فيها.الامر الذي يتضائل فيه المعني المطلوب من حماية المستهلك و الذي يطالب بالشفافية في زيادة الأسعار.. ويتوعد بتطبيق العدالة مؤكدا أن العقوبة تصل إلى السجن لردع من يعتدى على حقوق المستهلك. كجزاءلمن تخول له نفسه للتلاعب بقوت وخدمات المواطن .

فمجرد أن تتسرب نية الحكومة لرفع سلع بعينها حتى تهب رياح الغلاء لكل انواع السلع و الخدمات بضعف ماتنوي أو تقره الحكومة فالتجار لا يرحمون وتتحول النية دون قرار الي واقع أليم او الي سيف علي رقاب المواطن أو المستهلك بصفة عامة وقد يصل الامر الي اتباع أسلوب تعطيش السوق لخلق طلب إضافي، لوجود مبرر لزيادة أسعارها

لذا تلجأ الشعوب للضغط على التجار بسلاح المقاطعة، كرد فعل قوي في حالة الاتحاد، على رفع الأسعار لمنتج معين أو خفض جودتها مما يتسبب في تحميل المواطنين عبئا ماديا ومعنويا يفوق طاقاتهم نتيجة دخولهم الضعيفة.

وتم دشن عشرات من مستخدمي مواقع حملات مقاطعة، تحت هاشتاج خليها تحمض ،خليها تصدي وأخيرا خليها تعنس وتم الرد عليها خليك مع ولدتك ” موضه عند البعض وأستغلها البعض للشهرة والخروج علي حدود الأصول والأدب وغاب قانون العيبه وتجرأت الالسنه ووصل الأمر إلي التعامل مع العلاقات السامية المقدسه علي انها سلعة … وتحولت مواقع التواصل الإجتماعي إلي ساحة شتائم وأخشي أن تخرج عن الهدف .

ومن هنا نجد أنه لنجاح هذه المبادرات لابد من تحديد دور الحكومة في تفعيل الرقابة على الأسعار واتخاذ إجراءات عقابية وتوحيد السعر بالنسبة للسلعة الواحدة,وتوزانا مع ذلك لانغفل أهمية الدور الإعلامي في توعية المواطن والنزول الي الاسواق والتواصل مع كبار المسؤلين وتسليط الاضواء عن أي تجاوز أو إنحراف وكذلك والمؤسسات الدينية فى تقوية الوازع الدينى والضميرى لدى الأفراد لعدم استغلال الظروف والأوضاع لأنها بمثابه خيانة للوطن وسرقه مواطن ….

في النهاية نجد أن الحل هو (ديمقراطية اتخاذ القرار و ديكتاتورية تنفيذ القرار) في هذه الحالة نستطيع أن نهنئ المستهلك بنجاح هذه المبادرات.

شاركها:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *