الأحد , 21 يوليو 2019 - 4:51 مساءً
رئيس التحرير محمد السيد
المشرف العام حسن ثابت هويدى
مستشار التحرير د.صباح الحكيم

” أَنَا رِجْلُ الخَرِيفِ وَالشِّتَاءُ ” .. بقلم/ ساهر زاد

أخبار النهاردة- بقلم: ساهر زاد

 يَلْتَحِفُنِي الشِّتَاءُ وَيُلْهُو الخَرِيفَ بِأَفْكَارِي وَيُدَاعِبُ أَحْلَامِي وَيُفْشِي أَسْرَارِي وَفِي حُضُورِ الشِّتَاءِ تَتَسَاقَطُ بَلُّورَاتُ الثَّلْجِ عَلَى مَشَاعِرِي جَمَرَاتُ غِنَاءٍ فَيَتَجَمَّدُ الرَّعْبُ وَيَقُودُنِي لِلفَنَاءِ عَيْنَاي تَسْتَجْدِي مِنِّي البُكَاءَ يَا صَخْرًا… أَلَا حَانَ وَقْتٌ جِه البُكَاءُ ؟!!

يَا جَبَلًا… خَرْ سُجَّدًا مِنْ السَّمَاءِ وَتَغْرِيدُ العَنَادِلِ مَكْتُومُ فِي عَصَافِيرِ العَنَاءِ يَا دَفْتَرِي المُحْتَرِقُ إِهْمَالًا يَا رِيشَتُي الجَافَّةُ مِرْسالاً كَأَوْرَاقِ الخَرِيفِ مُحالاً سَامِحُونِي فَلَمْ يَعُدْ بِالوَرِيدِ نَبْضٌ وَلَمْ يَعُدْ بِالشَّرَيَانِ دِمَاءَ وَالشَّعْرُ فِي قَبْرِي صَحْرَاءُ وَأَنَامِلِي المُرْتَعِدَةُ تَرْفُضُ الدُّعَاءَ تَسَّاقَطُ الأَمْطَارُ بِدَاخِلِي قَطَرَاتٌ صَمَّاءَ تَصْرُخُ صَرَخَاتُ ذبيح الظَّلْمَاءُ

يَا أَقْطَار السَّمَاءُ يَا بَرْدَ الشِّتَاءُ أَشْتَاقُ لِلَحْظَةٍ طُفُولِيَّةٍ أُعْلِنُ فِيهَا البُكَاء بِلَا لَوْمٍ وَلَا جَفَاءًا أَشْتَاقُ لِحِضْنِ أُمِّي وَالنَّوْمُ عَلَى صَدْرَيْهَا الرُّحَمَاءِ أَشْتَاقُ لِدُمَيْعَاتِ النَّقَاءِ بِلَا سَبَبٍ بِلَا اِنْتِقَاءٍ أَشْتَاقُ إِلَى جَلْسَةٍ بِين سنابل القَمْحُ وَأَعْوَادُ الذُّرَةِ فِي أَرْض “عَزِيزَة” تَحْتَ الشَّجَرَةِ وَالجَدُّ “فَتْحِي” يَمْحُو مِنْ صَهِيلِي الغَبَاءِ أَنْظُرُ بِعَيْنَيْهِ خَرِيفٌ وَشِتَاءً وَمِنْ حِكْمَتِهِ أُطَالِعُ نَافِذَةَ الفَضَاءِ وَالكَلِمَاتُ عُلُومٌ وَقَنَادِيلُ تُضَاءُ

يَا طِفْلُ الشَّقَاءُ يَا اِبْنُ الأَسْيَادُ وَالعُظَمَاءُ ولسوف تَحْمِلُ الأَمَانَةُ بِلَا عَنَاءٍ فَلَا تَرْفَعُ شَكْوَى إِلَّا لِلسَّمَاءِ

 

يَا فَتى الخَرِيفُ وَالشِّتَاءُ قَدَرٌ مَكْتُوبٌ عَلَى جَبِينِكَ أَنْ تَرْعَى فَرِعَايَتُكَ عَصْمَاءُ وَعُلُومٌ بَيْنَ يَدَيْكَ تَسْعَى وَحَوَالَيْكَ رِدَاءٌ مُنِحَتْ أَسْرَارُ القَوَارِيرِ وَثَبْتُ سَبْتُ النِّسَاء

فانشُر عُلُومَ النَّجْمِ وَالشَّجَرَ وَأَكْشِفُ القُبَّةَ وَالرِّيشَةُ وَالقَلَمُ وَ عِلْمُ الواو وَبِحُرٍّ النون سَوَاءً بِسَوَاءٍ

يَا أَبَنَّ العُظَمَاءَ آخر القَوْلُ بَلَاغٌ وَأَذَانٌ بِأَسْرَارِ الاِسْتِوَاءِ

شاركها:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *