الأربعاء , 24 أبريل 2019 - 5:01 صباحًا
رئيس التحرير محمد السيد
المشرف العام حسن ثابت هويدى
مستشار التحرير د.صباح الحكيم
أخبار عاجلة

” أتعرف من أنت ..؟!” للفنانة التشكيلية/ أميرة محمد عبد العزيز

أخبار النهاردة- بقلم الفنانة التشكيلية / أميرة محمد عبد العزيز

 إنني أعرفك أكثر من نفسك ، أكثر مما تعرف عنها .. هل تشعر بها ..!؟ ستقول نعم أشعر بها هى نفسي أعرفها أفهمها جيداً ، لكن هذا ليس بصحيح .. انتظر سأقول لك شيئاً لكن لا تتعجب منه ..!

إن لي نفساً تواقة ، نفساً تبحث عن اللؤلؤ ، الشئ الذي لا مثيل له النادر وأنا في ذلك أتحدث على النفس التي لا ولن تتكرر أبداً ، قد يتبادر لذهنك للوهلة الأولى أنني أبحث عن شئ لا وجود له .. نعم أجل هو ذلك بالفعل فإن كانت النفس والروح شفافة نقية ستكون أغلى وأعلى قيمة من اللؤلؤ فقد يمكن تقديره بثمن ، لكن النفس الطاهرة النقية كيف نقدرها بثمن ..!؟

هل تعلم أنني كنت أغوص في اعماقك مثلما كنت أغوص في البحر ..!؟

إن الغوص في أعماق البحر بالنسبة لي كمن يبحث عن حضن دافئ يجري عليه وإليه حاملاً بكل ما يشعر به من أحاسيس ليتشاركوها سوياً سواء كانت سعيدة أو حزينة ، أما انت فكنت تقطر حناناً ورقة من بين السطور وأنا أقرأ كلماتك ، نعم رأيتك وسمعت صوتك من نافذة الكلمات التي تطل بها علي هى التي جعلتني أعرف من أنت !؟

رأيتك كما أرى نفسي ، رأيت أعماق أعماقك غصت فيها ، ولا أريد الرجوع إلى الشط مرة اخرى . تعرف أنني أرجع دائماً إلى كلماتك مثل من يتسابق ليستطيع اللحاق بسرعة لنقطة البداية ويعود مرة أخرى ليرجع لها وكلما أنهى مرة وقرب على نهاية السباق كلما إزداد يقينا أنه سيفوز.

الفوز هنا هو لحظة إكتشاف نفسك من خلال سماع نبض قلبك وهمس حديثك الذي أذوب من خلاله عندما أنظر وأقرأ الكلمات يتردد صداها في أذناى ، إنها تلمس روحي وتجعلني أموت وأحيا في لحظة واحدة ، لقد أحسست بك أكثر من شعورك وإحساسك بنفسك ..

أما زلت تسأل كيف ..!؟ لقد إلتقت أرواحنا وذابت وامتزجا كلاهما ببعض، عندما كنت أسبح في أغوارها … أتذكر عندما قلت لك أن البحث عن اللؤلؤ مثل العثور على نفس لا يمكن تكرارها …

إن ارواحنا أصبحت شيئاً واحداً بعدما تاهت نبضات قلوبنا وأصبحا نبضاً واحدا لا ثمة إختلاف بينهم كلاهما ينبضان في نفس الوقت وبنفس القوة والسرعة إنك أنت النهر في فيضانه والبحر عندما يعلن عن ثوراته فإن كنت لا تعرف من أنت ؟

فأنا أعرفك جيدا ، أعرفك لأنني من أبحرت في نفسك غيرعابئة بوجهتي التي أبحرت إليها كانت بوصلتي داخلك تلك النبضات وهذا الإحساس ، شرقا أم غرباً ، شمالاً أو جنوباً لا يهم ، فكلها تؤدي إلى طريق واحد ..هوأنت .

أنت الآن واضح أمامى كمرآه تعكس نفس الطريقة التي أرى بها نفسي ، أنظر إلى عينيك أرى فيها نفسي وترى نفسك من خلالي أيضاً ، دعنا نغمض أعيننا مثل كاميرا تلتقط صورة لكي يتم طباعتها والإحتفاظ بها تسجل اللحظات التي تمر بنا ، ولكن مع إختلاف أنها ستنطبع بل وتحفر في أرواحنا وقلوبنا لتجتاز العالم الشاسع كله وما وراءه كشفافية البلور الذي يعبر من خلاله النور …

أنا لا أحسب مدى قوة التيار يفعل ما يشاء لا يهمني قوة إنجرافه ، فأنا أعرف مداه وقوته جيداً ، لأنني أنا التيار نفسه

شاركها:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *