الأحد , 21 يوليو 2019 - 5:03 مساءً
رئيس التحرير محمد السيد
المشرف العام حسن ثابت هويدى
مستشار التحرير د.صباح الحكيم

الإعلامية جيهان حافظ تكتب- ترامب “المبتز ” وذاكرة السمكة

أخبار النهاردة- بقلم- جيهان حافظ

بخطاب ترامب بولاية ويسكنسن الامريكية و نقلا عن صحيفة  DailyCaller
قال ان السعودية تشترى منا الكثير بقيمة 450 مليار دولار و لا اريد خسارتها و نحن ندعم استقرارها و تحدث لأول مرة عن مكالمة سابقة مع الملك سلمان قائلا .. اتصلت بالملك سلمان بن عبد العزيز و قلت له ( أيها الملك نحن نخسر كثيرا فى الدفاع عنكم .. أيها الملك لديكم اموال كثيرة )
ترامب يؤكد انه ليس رئيس لأكبر دولة بالعالم بل مجرد رئيس لدولة مرتزقة يخلط بين مصطلحات المال و السياسة التى يفتقد أبجدياتها بمزيد من الوقاحة و الابتزاز الامريكى و فرض الإتاوات بالقوة فحول المكتب البيضاوى بالبيت الابيض لصالة مزادات للمعدات العسكرية الامريكية التى تحولت عنها معظم الدول و اتجهت للمعدات الروسية لتفوقها
حقيقة لا ينكرها احد ان السعودية هى من حمت امريكا من الانهيار و الإفلاس و البطالة و لولاها لانهار الاقتصاد الامريكى و ذلك بشهادة ترامب نفسه و اتضح ذلك خلال زيارة سابقة لولى العهد الأمير محمد بن سلمان لامريكا و الاستقبال الحافل له عندما خاطبه ترامب ( انت اكثر من ولى عهد ) و كان خطاب ترامب اكثر تأدبا و مدحا و قال بالحرف السعودية بلد ثرى جدا و نامل ان تعطى الولايات المتحدة بعضا من ثروتها من خلال شراء أفضل المعدات العسكرية و خلق وظائف جديدة
كلمات ترامب و ان كان فيها شبهة الابتزاز و لكنها تنم عن اطراء نادر جدا منه حتى انه وصف العلاقات بين امريكا و السعودية بانها اقوى من اى وقت مضى و ان المملكة من اكبر المستثمرين فى سندات الخزانة الامريكية و تشترى السلاح بمبالغ طائلة و تخلق عشرات الألاف من فرص العمل
لكن يبدو ان ذاكرة ترامب كذاكرة السمك و نهمه للمال السعودى قويا لدرجة انه تناسى سريعا ان السعودية كانت وجهته الخارجية الاولى بعد الفوز برئاسة امريكا و صور الابتسامات المتبادلة خلال لقاءه بولى العهد و هو يوقع على صفقات تسليح بقيمة 12.5 مليار دولار
اذن علاقة امريكا بالمملكة علاقة ندية متكافاة ليس فيها طرف اقوى من الاخر و الا اختل التوازن و لكن توازن المملكة يختل امام عدة معضلات تستغلها امريكا
اولها الخوف المتنامى من ايران و تمددها بالمنطقة و تربصها بالسعودية و الحقيقة ان لامريكا دور قوى فى هذا التصور و يجب الا ننسى القمة الاسلامية بمؤتمر الرياض بمايو 2017 التى وجهت الجميع نحو ايران بانها الخطر الأكبر على دول الشرق الاوسط بدلا من اسرائيل و هذا ما جعل المملكة تضاعف من صفقات الأسلحة و زيادة الاحتياج لامريكا
المعضلة الثانية فى طريق المملكة قانون جاستا الذى يحمل بعض السعوديين المسؤولية عن احداث 11 سبتمبر و يقف ترامب مدافعا عن المملكة
و المعضلة الثالثة اتفاق وجهة النظر السعودية مع التوجه الامريكى لمعظم النزعات بدول المنطقة
لتظل قضية جمال خاشقجى المعضلة الاخيرة و ورقة الضغط الرابحة التى تلوح بها امريكا فى وجه المملكة ..

شاركها:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *