الأحد , 21 يوليو 2019 - 4:44 مساءً
رئيس التحرير محمد السيد
المشرف العام حسن ثابت هويدى
مستشار التحرير د.صباح الحكيم

جيهان السنباطى تنضم لأخبار النهاردة وتكتب : ” والله بعودة يارمضان”

أخبار النهاردة-بقلم/ جيهان السنباطى

لشهر رمضان مذاق مختلف عن باقى شهور السنة، فهو محطة مميزة في حياة الكثيرين، لأنه يؤثر بشكل مباشر أو غير مباشر في تواصلهم الاجتماعي والألفة والمحبة بين أفراد المجتمع، كما أنه فرصة للتقرب من الله سبحانه وتعالى بالصيام والقيام والعبادات المختلفة.

لذلك يحظى هذا الشهر بمكانة خاصة عند المصريين وهو الشهر الذى تستعد لاستقباله الاسر الفقيرة والغنية على حد سواء حيث تحرص الاسر على شراء احتياجاتها قبله واعادة ترتيب المنازل ونشر جو رمضانى جميل داخل البيوت باستخدام المفارش الملونة والفوانيس والانوار.

لايستطيع أحد كبر او صغر أن ينكر فرحته بقدوم هذا الشهر الكريم ولايستطيع ان يخفى سعادته برؤية هلاله لانه ارتبط فى مخيلتنا بالعديد من الذكريات الجميلة بدءا من اول تجربة صيام فى الصغر ثم اللعب بفانوس رمضان وتجميل الشوارع والحارات بالاعلام الملونه والفوانيس الكرتون والخروج الى صلاة التراويح مع الاباء والامهات وحالة السعادة والمحبة التى كنا نشعر بها ونحن فى صحبة الاهل والاصدقاء والاحباب.

وأبرز ما يميز هذا الشهر الكريم تلك المائدة الرمضانية التي تحتوي على خيرات الله، والتي يلتف حولها الأهل والأحباب في جو جميل ومميز يعزز روح المحبة وصلة الأرحام .. يتجاذبون أطراف الحديث، فتلك المائدة سر من أسرار فرحتنا بمجيء الشهر العظيم، لذلك يعتبر وقت الإفطار هو وقت العائلة واللمة الحلوة بامتياز .

ولانستطيع نسيان “طبق رمضان” وهو الطبق الذى يتهادى به الجيران والذى يحتوى على المحشيات والحلويات من اول يوم فى رمضان وحتى اخر يوم وحينما يهل هلال عيد الفطر المبارك تبدا اطباق الكحك والبسكويت رحلتها بين الطابق الاول للعمارة وحتى اخر طابق لتنتشر حاله من البهجة والسرور بين الجميع .

وتعد من أهم السمات الجميلة في شهر رمضان المبارك التجمعات العائلية المنتظمة على مدى أيام الشهر، على مستوى الأسرة الصغيرة، وكذلك على مستوى العائلة الكبيرة التي تضم الأهل والأقارب والمعارف من خلال الزيارات المتبادلة في الشهر الكريم ففى باقى الشهور تضيق بنا دائرة اللقاءات العائلية، وتقتصر على أفراد الأسرة الواحدة، وتختفي تلك اللمة التي تجمع أصول وفروع الأسرة الكبيرة، فلا يكادون يلتقون إلا للضرورة، ولا تجمعهم مائدة واحدة إلا في المناسبات والأعياد ..

 لذا فشهر رمضان المبارك له أهمية كبيرة لدينا لأنه يعزز المحبة والألفة والتواصل العائلى ويقرب البعيد، ويجمع الأحبة على مائدة الإفطار التي تلم شمل العائلة التي فرقتها مشاغل الحياة الكثيرة والمتعددة، وتعزز الترابط العائلي.

شهر رمضان الكريم ضيف كريم ينتظره الجميع بفارغ الصبر، وهو فرصة مميزة لوصل ما انقطع، وتقوية الأواصر الأسرية فصلة الرحم من القيم الدينية والإنسانية التي يجب الحفاظ عليها.

ولأنه شهر واحد في السنة، فلا بد أن يكون استقباله مختلفاً عن بقية شهور السنة، وألا ندع شيئاً يحرمنا من روحانياته التي تسعد قلوبنا وتغسل الهموم التي استوطنت أجسادنا فرمضان له خصوصية متميزة عن أى شهر لذلك يجب على الشباب المشغول بمواقع التواصل أو السوشيال ميديا استغلال الشهر الكريم بالتقرب أكثر الى الله وفعل الطاعات وليس من الكياسة أن نضيع هذه الفرصة التى تأتينا مرة واحدة فى السنة .. وأن نستشعر الفرحة بداخلنا لقدومه ..والتى تجعلنا نقول بابتهاج وسعادة والله بعودة يارمضان.

شاركها:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *