الثلاثاء , 16 يوليو 2019 - 12:10 صباحًا
رئيس التحرير محمد السيد
المشرف العام حسن ثابت هويدى
مستشار التحرير د.صباح الحكيم

” والعود أحمد ” بقلم / جيهان السنباطى

أخبار النهاردة: بقلم / جيهان السنباطى

انقضى رمضان بكل روحانياته وحلوياته وعاد المسلمون لأعمالهم بعد اجازة العيد المبارك .. لكن اللافت للنظر أن الناس فى رمضان غير الناس بعد رمضان تتغير بسرعة فائقة أخلاقهم و معاملاتهم إلا من رحم ربى ..

 واقع الأمر أن هناك بعض المسلمين بمجرد أن ينتهى الشهر الكريم يتحولون إلى شياطين من الإنس لايتورعون أن يكذبوا ببساطة ويرتشوا وينافقواومن عجب من وقت قريب كانوا ملائكة يمشون على الأرض يحملون المصاحف فى أيديهم يقرأون القرٱن وهم واقفون فى المترو والأتوبيس والتوك توك ومنهم من يتفاخر بأنه ختم القرٱن مرات عديدة ويصلى التراويح ويحرص عليها واذا سابه أحد أو شتمه فلايرد الإساءة بمثلها لكنه ينظر إلى من شتمه ويقول له : اللهم إنى صائم إذن ماالذى حدث بعد انتهاء الشهر المعظم لماذا يتحول الناس بزاوية 180درجة للأسوأ ؟! نفسنة وحقد ونفاق وغش ورشوة ..

يخطئ من يعتقد أن أخلاق الإسلام تتجزأ فَرَب رمضان هو رب شوال وبقية الشهور ..ليت الناس تفهم مبادئ الدين الحنيف بشكل صحيح لأن الإسلام لايحتاج إلى تشويه أكثر مما هو حاصل الٱن انقسامات وتحزبات ماأنزل الله بها من سلطان وإرهاب يضرب معظم البلاد العربية والإسلامية والسبب الرئيس هو المسلمون أنفسهم ” نسوا الله فأنساهم أنفسهم ” علاوة على تفرقهم جماعات وفرق مخالفين تعاليم ربهم ” واعتصموا بحبل الله جميعا ولاتفرقوا “

 ومن الدروس والعبر التى يجب أن يتعلمها المسلمون من رمضان الرحمة والعفو والتسامح وحب الخير للٱخرين والبعد عن الضغائن والأحقاد التى تتسبب فى إفساد العلاقات بين الناس لا لشئ إلا لغرض دنيوى زائل يقول الرسول – صلى الله عليه وسلم فى حديث مامعناه : ” حب لأخيك ماتحب لنفسك ” ويقول أيضا : “مثل المؤمنين فى توادهم وتراحمهم كمثل الجسد الواحد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر اعضاء الجسد بالسهر والحمى

إذن ما أحوج المجتمع لمثل هذه القيم والمبادئ التى أصابها التشوه الٱن بسبب ابتعاد المسلمين عن جوهر الإسلام الصحيح فاكتفوا بإطلاق اللحى وارتداء الجلباب الأبيض والذهاب لأداء الحج والعمرة وتناسوا المظالم ومحاولة ردها لأصحابها قبل أن يأتيهم الموت فجأة ..

عدنا من رمضان لأعمالنا وأسواقنا ..

شاركها:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *