الأحد , 25 أغسطس 2019 - 1:31 مساءً
رئيس التحرير محمد السيد
المشرف العام حسن ثابت هويدى
مستشار التحرير د.صباح الحكيم

مجرد رأي … كوميديان الألفية الثالثة !! بقلم د/ محمد عبد المجيد

أخبار النهاردة- بقلم د/ محمد عبد المجيد

 ( باحث في مجالات التميز والمواصفات العالمية )

تعلمون أني لست ناقدا لا مسرحيا ولا دراميا , ولست ناقدا أصلا , إنما هو رأي تبادر الى ذهني في صورة مجموعة من الأسئلة وأردت أن اشارككم اياها !

هل نحن فعلا نشاهد هذه الأيام كوميديا حقيقية في دراما المسلسلات أو على خشبة المسرح العريقة ؟

هل حقا الضحك في ذاته رسالة مجردة بغض النظر عن المحتوى الذي نستمع اليه أو نشاهده ؟

من هو الكوميديان الموهوب حقيقة ؟

وما الفرق بين كوميديان القرن العشرين والألفية الثالثة ؟؟

انه مزيج من الأسئلة التي تحتاج اجاباتها الى مزيج كذلك من الأفكار الراقية الصادرة عن اشخاص تتسم بنفس الصفة .

ولعل المقارنة التالية تستطيع وبايجاز أن تفند للقاريء الكريم الفوارق بين الماضي الكوميدي في زمن الاخلاق العالية والحاضر الذي انتشرت فيه كوميديا غريبة جديدة على مجتمعنا المصري الأصيل ومصرنا الحبيبة وشعبها الراقي …

في رأيي , أننا لسنا بحاجة الى هذا الكم الهائل من الجمل ( المضحكة ) المتتالية المتعاقبة المترادفة والتي قد تكون احيانا ( مسفة ) ومقتبسة من مجموعة كبيرة من المسرحيات والأفلام القديمة والحديثة والاغاني الخ ….. , بل نحن بحاجة الى تبني فكرة الابداع والابتكار في الكوميديا بجمل رائعة وكلمات راقية مع الابتعاد عما يجرح استماع المشاهد أو عينه .

انها ليست حَلَبة مصارعة نشاهدها , يترامى فيها الممثلون بسيل من الكلمات والسباب والتراشقات ليضحك المشاهدون .

لقد افرز ذلك الاسلوب جيلا لا اقول فقط من الشباب أو من هم تحت السن بل من الكهول كذلك , يجلسون على المقهى أو من خلال ما يسمى ( بالجروبات ) , يتراشقون بالسخرية والسباب او ما يسمى ( التحفيل ) ! ليضحك الجميع وتنتهي مباراة المصارعة الى فائز وخاسر .

ولكننا بحاجة في المقابل الى استخدام الكوميديا لغرس القيم , ونزع الشرور والعداوة من قلوب الناس , لا لحب الظهور والارتسام بصورة الكوميديان وهو ليس كذلك .

هذا الرأي قطعا ليس على العموم , فكثير من الممثلين قدموا كوميديا رائعة كأمثال ( الرائع أ / محمد صبحي ) , وغيره الكثير , غرسوا فينا القيم حين كنا صغارا , واستفدنا منها كثيرا حين اصبحنا كبارا .

انني اؤمن أن الضحك ليس رسالة مجردة في ذاته , فليس من البديهي أن اضحك على اي شيء وكل شيء يقال , حتى وان كان يخدش الحياء أو يهوي الى درك التجاوز , ولكني سأضحك بامتياز وبمليء قلبي وفمي واتابع تلك الكوميديا التي تغرس القيم وترتقي بالشعوب وبأخلاق الصغار والشباب على وجه التحديد .

طابت ايامكم , واضحك الله قلوبكم ما حييتم ….

شاركها:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *