السبت , 19 أكتوبر 2019 - 3:48 صباحًا
رئيس التحرير محمد السيد
المشرف العام حسن ثابت هويدى
مستشار التحرير د.صباح الحكيم

أحمد العش يكتب- * المرأة فى الميزان *

أخبار النهاردة- بقلم – أحمد العش

فى التكوين الخِلقى ، كل النساء سواء ، وكذلك فى التركيب الغريزى كلهن رجاء ، بيد أن للتوصيف الخُلقى ، طرائق قددا ولكل واحدة شرعةً ومنهاجا ،،
ولا غرو أن نرى الإسلام للمرأة ناصفاً ، ولحقوقها راعياً ، ولريادتها مؤكداً ،،
وكذلك لتمردها مقوماً ورادعاً وماحقاً ،،،
فالتى عبدت ربها وصلت خَمسها وصامت شهرها وحصنت فرجها ، ليست كالتى عتت وتبرجت وتهكمت وفرطت وإن كانت مسلمة ، وفرق شاسع بين الأولى التى تُزاحم النبى على دخول الجنة ، والثانية التى تُكب فى النار على وجهها يوم القيامة ، وقيمة المرأة فى عفتها ودناءة المرأة فى بغيها ، ورضى الله عن هند بنت عتبة يوم الفتح لما جاءت لتبايع النبى صلى الله عليه وسلم ، إذ قال لها وللنسوة اللواتي معها من جملة ما قال ( ولا تزنين ) فقالت هند أو تزنى الحرة وتسرق ، فقد كنا نترفع عن ذلك فى الجاهلية فكيف الحال بعد الإسلام ..
أسوق هذه الخاطرة لتقييم المرأة بما لها وما عليها وفق منظور الشريعة ، تقييماً أشد تريثاً وعدلاً ، مجرداً من التعصب الغريزى لأنوثتها بهيام الشعراء وتشبيهم بمفاتنها كقول أحدهم ( لو خلقت المرأة طائراً لكانت طاووساً ، ولو خلقت حيواناً لكانت غزالة ، ولو خلقت حشرة لكانت فراشة ،، ولكنها خلقت بشراً فأصبحت حبيبة وزوجة وأماً رائعة ،،، وما كنت لأجافى قدر المرأة بالوأد المهين ، فتلك نقيصة لا تغتفر فى حق الأمومة والأخت والابنة والزوجة والإنسانية الراقية ،،،
ولله در رسول الله قائلاً ( إنما النساء شقائق الرجال ) أى شركاء لهم فى صناعة الجيل وتهيئته على النبل والمثل ، إلا أن يعتلين القوامة فتلك هى عين الخطيئة بمجموع قولى الله ورسوله ، قول الله أولاً ( الرجال قوامون على النساء ) ثم أورد البخارى فى صحيحه وأحمد فى مسنده أنه لما بلغ رسول الله صلى الله عليه وسلم أن أهل فارس قد ملكوا عليهم بنت كسرى قال لن يفلح قوم ولوا أمرهم امرأة )
جاء القرآن الكريم حانياً على المرأة الحصيفة المؤمنة فى أعظم تشريف ، بإفراد سورة كاملة باسمها دون الرجال ( سورة النساء ) واشتملها ربها عطفاً فى مواضع كثيرة مفرقة على نحو ( كى تقر عينها ولا تحزن ) ( أن تقر أعينهن ولا يحزن ) ( فناداها من تحتها ألا تحزنى ) ( ولا تخافى ولا تحزنى ) ، وكذلك قوله تعالى جبراً لها واستئصالاً لموروث الجاهلية الذى نال منها ردحاً من الزمن طويلاً ( لله ملك السماوات والأرض ، يهب لمن يشاء اناثاً ويهب لمن يشاء الذكور )
ومن عظمة شمول المرأة فى ظل الإسلام ، ترضية الثيب وتقديمها على البكر فى قرآن ربى ، جبراً وعوضاً للثيبات المؤمنات جميعاً فقال تعالى ( عسى ربه إن طلقكن أن يبدله أزواجاً خيراً منكن مسلمات مؤمنات ، قانتات تائبات ، عابدات سائحات ، ثيبات وأبكارا ) …
وهذا رسول الله صلى الله عليه وسلم يلطف البنت البكر قائلاً لجابر بن عبدالله رضى الله عنه، بعد أن علم بزواجه من امرأة ثيب ( هلا بكرا تلاعبها وتلاعبك وتداعبها وتداعبك ) ،،،
على الرغم من أن إحدى عشرة زوجة من زوجات رسول الله الاثنى عشر كن ثيبات ، عدا عائشة البكر الوحيدة …
ثم إن رسول الله صلى الله عليه وسلم الرحمة المهداة والنعمة المسداة ، يرسخ أنصع مواثيق الرفق بعموم المرأة قائلاً ( اتقوا الله فى الضعيفين اليتامى والنساء ) وكذا قوله صدقاً فى آخر وصاياه اليافعة فى حجة الوداع ( اتقوا الله فى النساء فإنكم أخذتموهن بأمان الله ، واستحللتم فروجهن بكلمة الله ، ولكم عليهن ألا يوطئن فرشكن أحداً تكرهونه ، فإن فعلن ذلك فاضربوهن ضرباً غير مبرح ، ولهن عليكم رزقهن وكسوتهن بالمعروف ) وكذا قوله ( استوصوا بالنساء خيراً ، فإن المرأة خلقت من ضلع أعوج وإن أعوج ما فى الضلع أعلاه ، فإن ذهبت تقيمه كسرته ، وإن تركته لم يزل أعوج فاستوصوا بالنساء )

* شر النساء * .. قال النبى صلى الله عليه وسلم من حديث ابن عباس فى صحيح البخارى ( أٌريت النار فلم أر منظراً كاليوم قط أفظع ، ورأيت أكثر أهلها النساء ،، قالوا بم يا رسول الله ؟ قال بكفرهن ، قيل يكفرن بالله ، قال  يكفرن العشير ويكفرن الإحسان ، لو أحسنت إلى احداهن الدهر كله ، ثم رأت منك شيئاً ، قالت ما رأيت منك خيراً قط )
وعن عمران بن حصين رضى الله عنه قال قال النبى صلى الله عليه وسلم ( اطلعت فى الجنة فرأيت أكثر أهلها الفقراء ، واطلعت فى النار فرأيت أكثر أهلها النساء )
وفى رواية أبى سعيد الخدرى رضى الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ( يا معشر النساء تصدقن فإنى أريتكن أكثر أهل النار )

ولله در القائل لا تنكحوا من النساء ( الحنانة والمنانة والأنانة والحداقة والبراقة والشداقة وعشبة الدار )
الحنانة هى التى تحن إلى زوج غير زوجها أو إلى بيت أبيها
المنانة هى التى تقول لزوجها فعلت لك كذا وكذا
الأنانة هى التى تكثر من الأنين بداع وبدون داع
الحداقة هى التى تكلف زوجها بكل شىء تراه بعينها
البراقة هى التى تتزين وتتمايع وتتمايل للجميع
الشداقة هى الثرثارة كثيرة الكلام
عشبة الدار هى التى لا تعتنى بنظافة بيتها حتى يصير متعفناً
أيتها المرأة المسلمة الأم والأخت والابنة والزوجة، كونى لله عابدة ولولى أمرك طائعة، فقد قال النبى صلى الله عليه وسلم لمعاذ بن جبل رضى الله عنه، لما أراد السجود له تعظيما كما رأى النصارى يسجدون لأساقفتهم وبطارقتهم فى الشام ، لو كنت آمرا أحداً أن يسجد لأحد غير الله ، لأمرت الزوجة أن تسجد لزوجها، ولا تؤدى المرأة حق زوجها حتى لو سألها نفسها على قتب لأعطته ،،،
ويا أيتها المرأة المسلمة المعاصرة :
إذا تأخر زواجك فاقتدى بخديجة رضى الله عنها، لما صبرت وتزوجت بخير الناس
وإذا لم تتزوجى فتذكرى مريم عليها السلام وكيف الله رفعها بالدنيا والآخرة
وإذا تأخر حملك فتذكرى امرأة نبى الله زكريا، وكيف أن الله من عليهما بالذرية رغم كبر سنيهما
وإذا تطلقت فتذكرى قوله تعالى ( وإن يتفرقا يغن الله كلا من سعته )
وإذا ابتليت بزوج عاص فتذكرى آسيه زوجة فرعون ، وكيف صارت من كوامل النسوة وسيدات أهل الجنة …
شاركها:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *