الأحد , 15 ديسمبر 2019 - 10:18 صباحًا
رئيس التحرير محمد السيد
المشرف العام حسن ثابت هويدى
مستشار التحرير د.صباح الحكيم
شريف سمير

شريف سمير يكتب- “الوزير” الإنسان!

أخبار النهاردة – بقلم : شريف سمير 

لأنه مصدر ثقة، فقد فاز بنصيب الأسد من المسئوليات والأعباء، ومنحه الرئيس عبد الفتاح السيسى الصلاحيات شبه الكاملة لتنفيذ المهام الصعبة .. وصار “رجل المستحيل” فى نظر النظام السياسى .. فالفريق كامل الوزير عبر الأزمات والزمن مع رجاله فى الهيئة الهندسية للقوات المسلحة ليلبى النداء ويرفع راية “بناء الوطن” .. هذا الرجل قاد كتيبته لإنشاء محور قناة السويس الجديدة فى عام واحد، وخطط لتعظيم الاستفادة من هذه القناة وتفريعاتها الحالية بهدف زيادة الدخل القومى من العملة الصعبة وتحقيق أكبر نسبة من الازدواجية فى المشروع الجديد.. هذا الرجل شق الأرض لربط سيناء بالوطن الأم والوصول إلى نهضة تنموية حقيقية كبرى وأصدر أوامره بإنشاء عدد من الأنفاق أسفل القناة .. هذا الرجل نجح باقتدار فى نقل مصر من أكثر الدولة خطورة على مستوى الطرق، إلى بلوغها رقم ٤٥ عالميا فى مجال جودة وأمان الطرق، نتيجة مشروعات الهيئة الهندسية العملاقة فى تحديث الكبارى والأنفاق، وبما يتفق مع المعايير الدولية والعالمية. هذا الرجل تبنى مع فريق عمله النشيط مهمة تنفيذ مشروع المليون وحدة سكنية لتوفير المسكن الملائم للمواطنين بمختلف طبقاتهم وفى كافة المحافظات، وانطلق منها إلى محاربة العشوائيات ببناء ٧٣ ألف وحدة لتسكين الفقراء وقاطنى الوحدات المهددة بالانهيار. هذا الرجل تولى مسئولية تطوير قطاع الطيران المدنى وربط مصر بالشبكة العالمية بصورة مشرفة، بعد إنشاء ٥ مطارات جديدة فى زمن قياسى، ثم اتجهت بوصلته نحو قطاعى التجارة والصناعة، وأشرف مجموعة من المشروعات الحيوية أبرزها الجلود والأثاث ومجمع الصناعات البلاستيكية، وامتدت يداه إلى الرقعة الزراعية بتحسين الرى الحقلى وإقامة الصوامع لاستيعاب تخزين القمح كسلعة استراتيجية مع تعزيز الثروة الحيوانية والمزارع السمكية.

هذا الرجل لم يتردد فى السباحة داخل مجرى التعليم والصحة لإنجاز المدارس العصرية وتوفير الخدمات التعليمية للمناطق المحرومة، وتزويد المستشفيات والمراكز العلاجية بأنظمة إدارية وفنية ذات كفاءة عالية لتخفيف آلام ومتاعب الملايين من الشعب. هذا الرجل .. بانضباطه العسكرى وروح العمل والإنتاج ضرب المثل وصار قدوة ورمزا لأقرانه من رجال الجيش والدولة .. وفى لقطة نادرة جمعته مع والدة أحد الأطفال المصابين بالتوحد تقدمت الأم بشكوى علنية لتخفيض ثمن التذكرة أسوة بابنها باعتبارها “مرافقا” وتذهب معه إلى جلسات العلاج .. وجاء جواب “الوزير” قاطعا بأن الحكومة تتكفل بابنها أما هى فيجب أن تتساوى مع غيرها .. وهذا هو العدل! .. ولا أحد يرغب فى استثناءات أو مجاملات خصوصا داخل قطاع النقل بكل كوارثه ومساوئه .. ولكن أسرة أى طفل مصاب أو مريض تحتاج إلى نظرة خاصة ورحيمة، فى ظل ما تتحمله من مصروفات ونفقات علاج ومعاناة نفسية .. وإذا ما شمل التخفيض بقية أفراد الأسرة وتحديدا من يرافق المريض فى رحلة الطبيب المُرهِقة، فهذه مساهمة نبيلة وراقية من الدولة وتخفف نسبيا من هموم الأب والأم ..

وفى النهاية المطلب بسيط ومتواضع مقارنة بمطالب وأمنيات أخرى .. وإنما فى جوهره يجدد الأمل فى وزرائنا واستعدادهم للاستجابة والتواصل المباشر مع الجمهور والاستماع إلى مشاكلهم دون وسيط أو موعد مسبق أو حواجز وسواتر خرسانية!. – إن لقاء “الوزير” مع “واحدة” من الناس فرصة لكشف جانب مضئ فى شخصيته العملية وسيرته الجادة .. جانب لايقل أهمية وضرورة عن كفاءته وسرعة أدائه .. لذا نتوقع منه مزيدا من المرونة ورحابة الصدر .. وليعلم كل مسئول فى أى موقع أن الحُكم على سُمعته وسلوكه يتأثر بأفعاله .. وإنسانيته!.

شاركها:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *