الخميس , 27 فبراير 2020 - 3:46 صباحًا
رئيس التحرير محمد السيد
المشرف العام حسن ثابت هويدى
مستشار التحرير د.صباح الحكيم

د.هبه مصطفي تكتب – ” فلترة مؤسسات الدولة “

أخبار النهاردة- بقلم / د.هبه مصطفي
إن إجادة العمل علي المستوي الدولي يرتبط بمبدأ تحديد أولوية المهام في المنظومات الادارية للدولة وترتيبها للوصول إلي الأهداف المرجوة دون ازدواجية تثقل كاهل الدولة إقتصاديا .
لذا نجد إننا نعاني من ظاهرة ” الأدوار التكرارية “علي كافة المستويات الادارية .
لذا فأن تداخل الأدوار والمهام تعد البوابة الرئيسيّة لهدر الوقت والجهد،و عقبة أساسية تواجه أي محاولة لقياس فاعلية الأداء المؤسسي ككل مما يحد من فرص التطوير .
فعند المناداة بتطوير القطاع الحكومي لابد من التحديد الدقيق للأهداف وفق معايير كمية ونوعية قابلة للقياس للتوصل سريعا إلي الاماكن التي تعاني من تكرارية الأدوار مع قريناتها من الهيئات والمؤسسات الحكومية المناظرة، لغرس ثقافة المحاسبة والمساءلة،وتحديث قوانين الادارة التقليدية بقوانين إدارية حديثة تساهم في تحقيق المعاييرالقباسية للجودة، وما يتبعها من قواعد لقياس الأداء، لتتيح الفرص للرقابة الإدارية للقيام بالمهام الموكله إليها ومن ثم تيسير المحاسبة والمسألة .
إلا ان هذا الوضع المؤلم ليس حديث العهد إنما إرث سنوات لها مالها وعليها ما عليها .حبث أن الغياب المتعمد لتحديد الأهداف وتشابه الأدوار يقود إلى الازدواجية والتضارب في اتخاذ القرارات،وإستغلال ثغرات إدارية في تطبيق القواعد والقوانين، ناهيك عن وجود هياكل وظيفية غير ضرورية، وتعددية مستويات اتخاذ القرار وتكرارها بما يؤدي إلى تهيئة المجال أمام الممارسات البيروقراطية بمفهومها السلبي المتعارف عليه، ووجود تبعات اقتصادية لهذه الممارسات التي تتحوّل بمرور الوقت إلى شبكات عنكبوتية يصعب استئصالها جراء توغلها في بيئات العمل الإداري، لتحدّ من العمل وتنال من جودته وتلقي على كاهل الحكومة أعباء اقتصادية غير مبررة، علاوة على أنها تمثل بحد ذاتها هدر مادي ومعنوي للوقت والأعصاب كما سبق الإشارة إليه غير تأثيراتها السلبية في قطاعات ومجالات ومستويات أخرى عديدة.
ومن هنا انطلقت مبادارات القيادة السياسة الي تطبيق نوع من الادارة قائم علي الشفافية المطلقة من حيث تحديد التحديات الفعلية التي كادت تؤدي بالجهاز الاداري للدولة الي الهلاك الحتمي يطلق علة الأدارة بالاهداف .
نعم ادرك جيدا انه ليس حديث ولكنه حديث التطبيق الفعلي ليقضي علي الكثير من التناقضات و تخدم الأهداف من حيث المرونة والتدريب في ضوء الإمكانيات والموارد المتاحة للتطوير علي أرض الواقع ووضع معايير لتقيم الاداء قابلة للقياس لتتضح الصورة الحقيقية للهيكل الأداري للمنظومة الإدارية للدولة عامة وإتاحة الفرصة للتطهير والمسألة والكل ح يتحاسب في حرمة القانون سواء.
وبالفعل لوحظ وقوع اكثر من واقعة فساد لبعض القيادات بحنكة وإحتراف لتكون عبرة لأرباب التبجح والاستهانة بقوت المواطن المصري.
ومن هنا ظهر توجه جديد إلي “سياسة الفلترة ” في بعض الجهات موحدة الأداء ومتشابة الخدمة للقضاء علي الترهل في كواليس العمل في الجهاز الاداري والانفرادية وفتح الباب لمواجهة التحديات الداخلية والخارجية في مختلف القطاعات علي المستوي العام لاستقامة الوطن فلايجب أن نبني معاير للوطنية الإ علي أسس صريحة وواضحة وليس الجلد الذاتي للوطن في زمن التوترات السياسية وأن يكون العطاء كالنهر لا ينقطع فلماذا تكرر الجهد مرتين ؟ وتعيد العمل مرتين .. ابدأ بداية صحيحة .
شاركها:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *