الإثنين , 6 يوليو 2020 - 12:55 صباحًا
رئيس التحرير محمد السيد
المشرف العام حسن ثابت هويدى
مستشار التحرير د.صباح الحكيم
أخبار عاجلة

محمد شوقي يكتب ” عمر الشريف اليهودي الذي أسلم مرتين “

أخبار النهاردة- بقلم/ محمد شوقي
منذ بدأ عمر الشريف حين أكتشفه يوسف شاهين و قدمه بطلاً أمام فاتن حمامة في أول أفلامه { صراع في الوادي } عام 1954 وبدأت أشهر قصة حب عرفها الوسط الفني بين فاتن حمامة و عمر الشريف و بالفعل إنتهت بالزواج و لكن قبل أن يتزوجا كان لابد من أن يشهر عمر الشريف إسلامه وهو معروف لدي الجميع يهودي الديانة و إسمه الحقيقي ميشيل شهلوب 
فوافق عمر الشريف بعد ما أقنعته فاتن حمامة بالإسلام كدين و أتت بالفنان الكبير عبد الوارث عسر يعلمه تعاليم الدين الإسلامي الحنيف وبالفعل نطق الشهادتين في مشيخة الأزهر الشريف وتم الزواج بينهما الذي أستمر ما يقرب من عشرين عاماً إلي أن تم الإنفصال في منتصف السبعينيات و ظلا الإثنين تجمعهما مودة و حب و إبنهما طارق 
لم تنتهي قصة إسلام عمر الشريف عند هذا الحد بل كان لها أهم فصل في حياة عمر الشريف كما قال في مذكراته 
ففي منتصف الثمانينات جاء إلي مصر ليقوم ببطولة فيلم من إنتاج التليفزيون المصري فيلم { أيوب } وبالفعل قام بالتصوير و أنتهي منه و غادر مصر متجها إلي أمريكا في رحلة إستجمام و كان زاهدا في أمريكا بل في كل بلدان العالم ولكن لم يجد سوي أمريكا علي حد قوله 
ولكن في صالة المطار يري وفود من حجاج بيت الله الحرام بالزي الأبيض و الوجه المشرق فأنتاب عمر الشريف حالة جعلته يقفز من صالة كبار الزوار ليقف بجوار هؤلاء الحجيج و يسلم عليهم واحداً واحداً وتقول له إمرأة مسنة {  ما تيجي معانا } 
فيبكي عمر الشريف حتي لا يستطيع أن يملك نفسه ثم يذهب لطاقم السكرتارية لديه قائلاً لهم { إلغوا أمريكا عايز اطلع احج ضروري } فيهرع الجميع مسرعاً للسفارة السعودية و يقوموا باتصالاتهم وتقف التأشيرة بسبب عدم التأكد من صحة إسلام عمر الشريف مما أثار رعب طاقم سكرتاريته خاصة أنه معروف عنه عصبيته الرهيبة و ردود فعله العنيفة 
حيث جاء في خطاب السفارة السعودية انه رجل أسلم حتي يتزوج من مسلمة و هذا لا يكفي لصحة إسلامه و دخوله بيت الله الحرام 
فيجب أن يأتي السفارة أمام السفير و المسئول و ينطق مرة أخرى بالشهادتين 
فكان رد فعل عمر الشريف غير متوقع حيث وافق على الفور دون إبداء أي غضب أو عصبية 
وذهب لرحلة الحج ، وتعلق بالكعبة المشرفة و ظل يشرب من ماء زمزم ولبس الجلباب الأبيض وظل يلبي لبيك اللهم لبيك لبيك لا شريك لك لبيك 
وهو يسأل في كل ركن من أركان الحج لماذا حتي يفهم و ينفذ و بالفعل ثم زار مدينة رسول الله صلى الله عليه و وقف أمام قبر النبي صلى الله عليه وسلم باكياً نادماً مستغفراً 
وكان لا يجيد فن الدعاء كما كان يقول ولكن يقول { أنا بكلم ربنا وهو عارف انا عايز أقوله إيه } 
وظل هناك 45 يوماً .. قابل هناك فريد شوقي و تحية كاريوكا التي صرعت عندما رأته و يحيي شاهين الذي أحتضنه و محسن سرحان الذي ظل يشبه عليه ساعات حتي عرفه 
وأصبح الحاج عمر الشريف 
رحمه الله وغفر له
شاركها:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *