الأحد , 29 مارس 2020 - 1:26 صباحًا
رئيس التحرير محمد السيد
المشرف العام حسن ثابت هويدى
مستشار التحرير د.صباح الحكيم

” نجمة إبراهيم ملكة الشر في السينما المصرية ” .. للمؤرخ الفنى – محمد شوقي

أخبار النهاردة- بقلم المؤرخ الفنى محمد شوقي

 اليهودبة التي أسلمت و جعلت منزلها دار علم و تحفيظ القرآن الكريم و تبرعت بثروتها لتسليح الجيش المصري .. صوت قاسي ، قلب ميت ، نظرات حادة مخيفة تجعلنا في كل مشهد نكتم أنفاسنا فزعا و رعبا ..

انها “ملكة الرعب” الفنانة الكبيرة نجمة ابراهيم اسمها الحقيقي “بوليني أوديون” ، تنتمي لأسرة يهودية مصرية، ولدت الفنانة الكبيرة في 25 فبراير عام 1914 ، التحقت بمدرسة الليسيه ، إلا أن حبها للفن دفعها لعدم اكمال تعليمها .

وقد قامت الفنانة الكبيرة بأعمال فنية هي بحق علامات بارزة في تاريخ السينما المصرية و على رأسهم فيلم “ريا وسكينة” ، “جعلوني مجرما” ، “اليتيمتين” و”أربع بنات وضابط” و”ملاك الرحمة” و”جعلوني مجرما” و غيره .

 

بدأت نجمة إبراهيم حياتها الفنية من مسرح الريحاني، ولم تكن ممثلة في البداية ، وإنما كانت مغنية وراقصة وملقية مونولوجات، وكان لديها رغبة قوية في منافسة منيرة المهدية و أم كلثوم قال عنها الكاتب الراحل محمد شكري : “كانت تلقي المقطوعات المطربة والمنولوجات الاجتماعية ذات الصبغة الأخلاقية، وكانت تقابل في كل مرة تقف فيها على المسرح بعاصفة من التصفيق إعجابا، ولو لم تكن ممثلة لكانت أم كلثوم أخرى.

و في 4 يوليو عام 1932 أشهرت الفنانة نجمة إبراهيم إسلامها لتتزوج من زميل لها في مجلة “اللطائف المصورة”، ولكن لم يتم زواجهما .

و عن وثيقة اعتناقها للإسلام ، فقد جاء فيها الآتي : “إنه في يوم 4 -7-1932 ، وفي حضوري أنا وكيل شياخة الأزهر والواضح ختمي وتوقيعي أدناه وبحضور الشهود الواضعين أختامهم وتوقيعهم أدناه قامت السيدة بوليني أوديون بنطق الشهادتين وإشهار إسلامها واختيار اسم جديد لها وهو نجمة داود إبراهيم، وطلب توثيقه ويحق لها التوقيع به وقد قدمنا الطلب إلى السيد شيخ الأزهر، وحدد لها 40 يومًا للمراجعة والتأكد قبل أن توثق لها الشهادة ويصدر لها التوقيع وصحته من قبل المحكمة وإخطار الحاخامية بذلك”.

و قد لقبت نجمة ابراهيم بـ “المتصوفة” ، بعد اعتناقها الإسلام ، حيث أنها كانت تقيم ندوة صوفية أسبوعية للحديث في أمور الدين وأحكامه، كما أنها حفظت أجزاء كاملة من القرآن الكريم .

تزوجت نجمة إبراهيم للمرة الأولى من عبد الحميد حمدي، الملقن بفرقة بديعة مصابني، ولكنها انفصلت عنه بعد 9 سنوات، وتزوجت بعده من الممثل والملحن عباس يونس في عام 1944، على الرغم من أنها كانت تعرفه قبل ذلك بـ14 عاما.

عرفت الفنانة نجمة إبراهيم بأصالتها و وطنيتها و للفنانة الكبيرة مواقف بارزة تدلل على ذلك ، فقد تبرعت بإيراد حفل افتتاح فرقتها المسرحية لتسليح الجيش المصري في الخمسينات، بعد إعلان جمال عبد الناصر قراره بكسر احتكار السلاح، واستيراده من دول الكتلة الشرقية بعد رفض الغرب تسليح مصر، وحضر الرئيس الراحل محمد أنور السادات عرض الافتتاح، باعتباره عضو مجلس قيادة الثورة، وبعد انتهاء المسرحية صعد للمسرح ورفع يد “نجمة” عاليا تحية لها على موقفها، كما أنها رفضت مغادرة مصر إلى إسرائيل ، وأوصت أن تُدفن في مصر و أوصت بكل ثروتها للجيش المصري

و قد عانت الفنانة الكبيرة في أواخر حياتها من ضعف شديد في البصر، فتم علاجها على نفقة الدولة في 22 مارس 1965 بإسبانيا ، وتم شفائها ، و لم يكن ضعف بصرها هو مرضها الأول ، فبعد شفائها عانت نجمة إبراهيم من الشلل، واعتزلت الفن نهائيا واختفت عن الأضواء لمدة 13 عاما، حتى توفيت في 4 يونيو عام 1976 برصيد فني وصل إلى أكثر من 60 فيلما ..

رحم الله الفنانة الكبيرة نجمة ابراهيم

شاركها:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *