الخميس , 3 ديسمبر 2020 - 11:57 صباحًا
رئيس التحرير محمد السيد
المشرف العام حسن ثابت هويدى
مستشار التحرير د.صباح الحكيم
شيرين عبد الجواد

” عيد الفصح المجيد ” .. للإعلامية / شيرين عبد الجواد

أخبار النهاردة – بقلم الإعلامية /شيرين عبد الجواد

رئيس فرع أميركا لإئتلاف الجاليات المصرية في أوروبا – نيويورك

 يعتبر “عيد الفصح المجيد” هو أكبر الأعياد المسيحية و أعظمها كما يطلق عليه ” عيد القيامة المجيد ” حيث ذكري قيامة المسيح عليه السلام من بين الأموات بعد ثلاثة أيام من موته الناتج عن صلبه كما هو مذكور في الكتاب المقدس (العهد الجديد)

و يتوافق عيد الفصح المسيحي مع عيد الفصح اليهودي. و تبدأ التحضيرات لعيد الفصح ببدء الصوم الكبير و الذي يستمر لمدة خمسة و خمسين يوما مقسمة علي ثمانية أسابيع تنتهي بالأسبوع المقدس (أحد الشعانين) أو أسبوع الآلام و فيه تتجلي آلام المسيح عليه السلام ، و في يوم الجمعة العظيمة ذكري اليوم الذي تم صلب النبي عيسي عليه السلام

يعبر المسيحيون عن حزنهم و يعمدون للتوبة بالصيام و القيام بالأمور التي تكفر عن ذنوبهم.

و قد ارتبط عيد الفصح ارتباطًا وثيقًا بلحم الضأن ، و تعود قصته الي العهد القديم حيث أمر سيدنا موسي عليه السلام الشعب اليهودي بدهن بيوتهم باللون الأحمر كي ينجوا من عقاب الله، كما ينظر اليه البعض من العلماء بأنه رمزًا للسيد المسيح الذي ضحي بنفسه من أجل خلاص الإنسان .

و أيضا يتميز عيد القيامة المجيد بالكعك و المعمول ، حيث يرمز الكعك الي إكليل الشوك الذي وضع علي رأس السيد المسيح ، أما المعمول المنقوش يرمز الي الخل الذي شربه السيد المسيح و هو معلق علي خشبة الصليب.

و للمرة الأولي منذ اكثر من مائة عام و بسبب فيروس كورونا المستجد لن تستقبل كنيسة القيامة المسيحيين هذا العام للاحتفال بالعيد في الأراضي المقدسة .

و يحضر ستة فقط من رجال الدين القداس الذي يترأسه المدبر الرسولي لبطريركية القدس و ذلك مقابل نحو ١٥٠٠ شخص حضروا القداس داخل الكنيسة العام الماضي. و تبث الكنيسة القداس لرعاياها حول العالم عبر شاشات التليفزيون ووسائل التواصل الاجتماعي حتي يتم خلق جوًا إيجابيًا داخل المنازل في هذه الظروف العصيبة 

(و من المفارقات الجميلة في هذا العيد حيث أن الكنائس مغلقة لدواعي صحية أن يأتي إلينا الله في منازلنا ) هكذا أعرب الأخوة المسيحيين بأن هذا العام سيكون للعيد مذاق آخر.

و من الجدير بالذكر أن كنيسة القيامة هي التي تم دفن المسيح عليه السلام فيها بعد أن صلبه الرومان. و عندما فتح الأمير ابراهيم باشا نجل محمد علي باشا بيت المقدس و الشام في ١٨٣٢ ، دعا البابا بطرس السابع بطريارك الكنيسة الأرثوذكسية في مصر لزيارة القدس الشريف و مباشرة خدمة ظهور النور ذي ما بيعمل بطاركة الروم في يوم سبت النور حيث ينبثق النور المقدس من القبر المقدس.

و قام الأمير ابراهيم باشا بإعطاء صلاحيات كثيرة لبابا الكنيسة المصرية في إدارة كنيسة القيامة و ذلك تبركا به و الاحتفاء بقداسته.

هكذا هي مصر علي مر العصور لا تستطيع أن تفرق بين مسلم و مسيحي الا في داخل دور العبادة.

كل عام و كل المسيحيين علي وجه الأرض بخير و كل العالم بخير … و ندعو اله الكون أن يزيل عنا جميعا غمة كورونا و أن تكون أيامنا القادمة أفضل و للخير دائما نحيا.

شاركها:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *